بعد انتهاء ايام العيد اللي كان كل حديث الناس بيتركز على شئ واحد ومعنى واحد وفعل واحد
هوا الشئ المفقود في حياة اكتر من ثلاثة ارباع البشر
اللي اسمه اللحمة
مكنتش تقابل حد او تشوف حد او تتكلم مع حد
الا ويدخل جوه كلامكم ذكر اللحمة
اما بنصيحة انك متكترش من اكل اللحمة
او بسؤال عن توزيعها
وستات البيوت بئا حدث ولا حرج
اسئلة عن طبخات معينة ومتنوعة غريبة وعجيبة عن طبخ اللحمة في البرامج المقرفة اللي ملت الشاشات عشان طبعا خاطر عيون ستاتنا وبناتنا الحلوين
شئ في منتهى الملل
هوا اي نعم احنا محرومين شخصيا من الكائن ده
وده طبيعي جدا في ظروف زي العسل اللي احنا فيها دي اللي خلت اللي ياكل اللحمة ده من البشوات بتوع زمان
وده فكرني بنكته قديمة كانت اتقالت في فترة التسعينات
ان فيه تلاتة عراقي وسوداني ومصري
سالوهم سؤال واحد
"ايه رايك في أكل اللحمة "
كل واحد فيهم مردش على السؤال لانه مفهمش جزئية فيه بس اعاقته انه يجاوب فسلب عنها يستفسر عشان يجاوب
العراقي قال : يعني ايه كلمة رايك دي ؟
والسوداني قال : يعني ايه كلمة أكل دي ؟
والمصري قال : يعني ايه كلمة لحمة دي ؟
تمت
المفروض تضحكوا من الاكتئاب
ومع الاهمية التاريخية للحمة الا اني اشعر دائما بالاشمئزاز من اللي احنا بنعمله
انا باشعر ان البشرية لم تنسى انها عاشت فترة من الافتراس الحقيقي مش المعنوي
فكان الانسان بيصطاد وياكل اللحمة وهيا نية ودي تمت لاجيال طويلة جدا وعقود متواصة الى ان اكتشف الانسان النار ولئا ان الاكل بالنار اشهى والذ والذ والذ الخ
فتقريبا احنا بنحب نفتكر اجدادنا في الايام دي
وبنرجع لايام الافتراس الاولى
وحقيقي انا حسيت بالمعنى ده بالظبط وحسيته جدا
في مرة عقبال عندكم جميعا جاءتني دعوة كريمة من واحد من المريشين
والمريشين دول هما هواة اكل الريش المشوية واللي بيقدروا على اتمانها في محلات الاكل المشهورة
فلم اجد بدا مما ليس منه بد
وطبعا دي فرصة عظيمة ان الواحد يعيش في وسط الناس المريشة شوية






















